محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا، وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وغرابيب سُودٌ﴾ قرأ الجمهور ﴿جدد﴾ بضم الجيم وفتح الدال، جمع ( جدة ) بالضم، وهي الطريقة من ( جده ) إذا قطعة، ومن الجبال / ذوو جدد، أي طرائق بيض وحمر. وإنما قدر المضاف، لأن الجبال ليست نفس الطرائق. و ﴿غرابيب﴾ جمع ( غربيب ) وهو الأسود المتناهي في السواد. يقال : أسود غربيب، كما يقال : أحمر قان، وأصفر فاقع، تأكيدا. وإنما قدم هنا، ومن حق التوكيد أن يتبع المؤكد للمبالغة ورأى بعضهم أنه متقدم من تأخير، ذهابا إلى جواز تقديم الصفة على موصوفها.