الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿ألم تر أن الله أنزل من السماء فأخرجنا به ثمرات مختلفا ألوانها﴾ أي : منها الأحمر والأسود والأصفر.
ثم قال :﴿ومن الجبال جدد بيض﴾ أي : طرائق وهي الجدد جمع جدة وهي الطريقة في الجبل(١).
قال الأخفش : ليس جدد يجمع على جديد لأنه يلزم أن تقول فيه جدد بالضم، قال : والجدد جمع جدة(٢).
والجدد الخطوط تكون في الجبال بيض وسود وحمر(٣). فلذلك قال :﴿مختلفا ألوانها﴾ أي : ألوان الجدد.
ثم قال/ :﴿وغرابيب سود﴾ أي : وسود غرابيب، فهو مؤخر يراد به التقدم.
والعرب تقول : هو أسود غربيب إذا وصفوه بشدة السواد(٤).
١ انظر: اللسان مادة "جدد" ٣/١٠٨.
٢ انظر: معاني الأخفش ٢/٦٦٥، وإعراب النحاس ٣/٣٧٠ والجامع للقرطبي ١٤/٣٤٢.
٣ هو قول الفراء في معانيه ٢/٣٦٩ واللسان مادة "جدد" ٣/١٠٨.
٤ انظر: مفردات الراغب ٣٠٩ ومادة "غرب" في الصحاح ١/١٩٢، واللسان ١/٦٤٦، والقاموس المحيط ١/١١٠.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى