جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿إِنّ الّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللّهِ وَأَقَامُواْ الصّلاَةَ وَأَنفَقُواْ مِمّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لّن تَبُورَ * لِيُوَفّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مّن فَضْلِهِ إِنّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ﴾.
يقول تعالى ذكره : إن الذين يقرؤون كتاب الله الذي أنزله على محمد ﷺ وأقامُوا الصّلاةَ يقول : وأدّوا الصلاة المفروضة لمواقيتها بحدودها. وقال : وأقاموا الصلاة بمعنى : ويقيموا الصلاة. وقوله : وأنْفَقُوا مِمّا رَزَقْناهُمْ سِرّا وَعَلانِيَةً يقول : وتصدّقوا بما أعطيناهم من الأموال سرّا في خفاء، وعلانية : جهارا. وإنما معنى ذلك أنهم يؤدّون الزكاة المفروضة، ويتطوّعون أيضا بالصدقة منه بعد أداء الفرض الواجب عليهم فيه. وقوله : يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ يقول تعالى ذكره : يرجون بفعلهم ذلك تجارة لن تبور : لن تكسد ولن تهلك من قولهم : بارت السوق : إذا كسدت وبار الطعام. وقوله : تِجارَةً جواب لأوّل الكلام.
يقول تعالى ذكره : إن الذين يقرؤون كتاب الله الذي أنزله على محمد ﷺ وأقامُوا الصّلاةَ يقول : وأدّوا الصلاة المفروضة لمواقيتها بحدودها. وقال : وأقاموا الصلاة بمعنى : ويقيموا الصلاة. وقوله : وأنْفَقُوا مِمّا رَزَقْناهُمْ سِرّا وَعَلانِيَةً يقول : وتصدّقوا بما أعطيناهم من الأموال سرّا في خفاء، وعلانية : جهارا. وإنما معنى ذلك أنهم يؤدّون الزكاة المفروضة، ويتطوّعون أيضا بالصدقة منه بعد أداء الفرض الواجب عليهم فيه. وقوله : يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ يقول تعالى ذكره : يرجون بفعلهم ذلك تجارة لن تبور : لن تكسد ولن تهلك من قولهم : بارت السوق : إذا كسدت وبار الطعام. وقوله : تِجارَةً جواب لأوّل الكلام.