المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
هذا ابتداء تذكير بالله تعالى ودلالة على وحدانيته وصفاته التي لا تنبغي الألوهية إلا معها، و «الغيب »، ما غاب عن البشر و ﴿ذات الصدور﴾ ما فيها من المعتقدات والمعاني ومنه قول أبي بكر : ذو بطن بنت خارجة، ومنه قول العرب :" الذئب مغبوط بذي بطنه " (١)، أي بالنفخ الذي فيه فمن يراه يظنه شابعاً قريب عهد بأكل.
١ هذا مثل عن العرب، ويروى:" الذئب يغبط بغير بِطنة"، قال أبو عبيدة: وذلك أنه ليس يظن به البِطنة؛ لأنه يعدو على الناس والماشية، قال الشاعر:
ومن يسكن البحرين يعظم طِحاله ويغبط ما في بطنه وهو جائع
وقال غيره: إنما قيل في الذئب ذلك لأنه عظيم الجفرة أبدا، لا يبين عليه الضمور وإن جهده الجوع، قال الشاعر:
لكالذئب مغبوط الحشا وهو جائع.
ومن يسكن البحرين يعظم طِحاله ويغبط ما في بطنه وهو جائع
وقال غيره: إنما قيل في الذئب ذلك لأنه عظيم الجفرة أبدا، لا يبين عليه الضمور وإن جهده الجوع، قال الشاعر:
لكالذئب مغبوط الحشا وهو جائع.