فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿إِنَّ الله عَالِمُ غَيْبِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ﴾ قرأ الجمهور بالإضافة وقرئ بالتنوين ونصب غيب والمعنى : أنه عالم بكل شيء. ومن ذلك أعمالكم لا تخفى عليه منها خافية لو ردكم إلى الدنيا لم تعملوا صالحا كما قال :﴿ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه﴾.
﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ تعليل لما قبله لأنه إذا علم مضمرات الصدور وهي أخفى من كل شيء علم ما فوقها بالأولى، وقيل : هذه الجملة مفسرة للجملة الأولى، ( وذات ) تأنيث ( ذو ) بمعنى صاحب أي بالأمور صاحبة الصدور، ومصاحبتها لها من حيث اختباؤها فيها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى