تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٣٨ وقوله تعالى :﴿إن الله عالم غيب السماوات والأرض﴾ وهذا يخرّج على وجهين :
أحدهما : على الوعيد والتخويف، أي هو عالم بالأشياء التي لم يمتحنها بمحن، ولا أمرها بأمور، ولا نهاها(١) بمناه فالذين امتحنهم بأنواع المحن، وأمرهم بأوامر، ونهاهم(٢) بمناه أحق أن يكون عالما بهم.
والثاني : أنه على علم بما يكون من خلق السموات وأهل الأرض، خلقهم، وبعث إليهم الرسل، من التكذيب لهم والرّد عليهم لا عن سهو وجهل بما يكون منهم ليُعلم أنه إنما بعث إليهم [ الرسل لحاجة أنفس المبعوث إليهم ](٣) ولمنفعة لهم في ذلك لا حاجة المرسل والباعث ولمنفعة له.
لذلك خرّج البعث إليهم على علم بما يكون منهم من التكذيب والرد للرسالة على الحكمة.
وفي الشاهد [ دليل ](٤) على السّفه لأن في الشاهد إنما يبعث الرسل إلى من يبعث الرسل لحاجة نفسه ولمنفعة له في ذلك، فخُرّج البعث إليهم على علم منه بالتكذيب والرد عليه سفها وباطلا، ومن الله حكمة وحقا، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿إنه عليم بذات الصدور﴾ وكان ذات الصدور، هم البشر، خصّهم بعلم ما يكون منهم لأنهم أهل تمييز وبصر وامتحان، فيخرّج ذلك مخرج الوعيد لهم والتحذير.
وأما غيرهم من الدّواب ونحوها فلا محنة عليهم، ولا تمييز لهم، لذلك خص هؤلاء بذلك، إذ كان عالما بالكل بذات الصدور وغير ذات الصدور، والله أعلم.
أحدهما : على الوعيد والتخويف، أي هو عالم بالأشياء التي لم يمتحنها بمحن، ولا أمرها بأمور، ولا نهاها(١) بمناه فالذين امتحنهم بأنواع المحن، وأمرهم بأوامر، ونهاهم(٢) بمناه أحق أن يكون عالما بهم.
والثاني : أنه على علم بما يكون من خلق السموات وأهل الأرض، خلقهم، وبعث إليهم الرسل، من التكذيب لهم والرّد عليهم لا عن سهو وجهل بما يكون منهم ليُعلم أنه إنما بعث إليهم [ الرسل لحاجة أنفس المبعوث إليهم ](٣) ولمنفعة لهم في ذلك لا حاجة المرسل والباعث ولمنفعة له.
لذلك خرّج البعث إليهم على علم بما يكون منهم من التكذيب والرد للرسالة على الحكمة.
وفي الشاهد [ دليل ](٤) على السّفه لأن في الشاهد إنما يبعث الرسل إلى من يبعث الرسل لحاجة نفسه ولمنفعة له في ذلك، فخُرّج البعث إليهم على علم منه بالتكذيب والرد عليه سفها وباطلا، ومن الله حكمة وحقا، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿إنه عليم بذات الصدور﴾ وكان ذات الصدور، هم البشر، خصّهم بعلم ما يكون منهم لأنهم أهل تمييز وبصر وامتحان، فيخرّج ذلك مخرج الوعيد لهم والتحذير.
وأما غيرهم من الدّواب ونحوها فلا محنة عليهم، ولا تمييز لهم، لذلك خص هؤلاء بذلك، إذ كان عالما بالكل بذات الصدور وغير ذات الصدور، والله أعلم.
١ من م، في الأصل: نهاهم..
٢ في الأصل وم: ونهى..
٣ من م، ساقطة من الأصل..
٤ ساقطة من الأصل وم..
٢ في الأصل وم: ونهى..
٣ من م، ساقطة من الأصل..
٤ ساقطة من الأصل وم..