بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال :﴿قُلْ أَرَأيْتُمْ شُرَكَاءكُمُ﴾ يعني : أعطيناهم كتاباً. اللفظ لفظ الاستفهام، والمراد به النفي. يعني : كما ليس لهم كتاب فيه حجة على كفرهم ﴿فَهُمْ على بَيّنَةٍ مّنْهُ﴾ يعني : ليسوا على بيان مما يقولون. قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وحمزة، وعاصم، في رواية حفص ﴿على بَيّنَةٍ﴾ بغير ألف. وقرأ الباقون :﴿بينات﴾ بلفظ الجماعة، ومعناهما واحد، لأن الواحد ينبىء عن الجماعة.
ثم قال :﴿بَلْ إِن يَعِدُ الظالمون بَعْضُهُم بَعْضاً﴾ يعني : ما يعد الظالمون بعضهم بعضاً. يعني : الشياطين للكافرين من الشفاعة لمعبودهم ﴿إِلاَّ غُرُوراً﴾ يعني : باطلاً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى