تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
يخبر تعالى عن قريش والعرب أنهم أقسموا بالله جهد أيمانهم، قبل إرسال الرسول إليهم :﴿لَئِنْ جَاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الأمَمِ﴾ أي : من جميع الأمم الذين أرسل إليهم الرسل. قاله الضحاك وغيره، كقوله تعالى :﴿أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنزلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنزلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا﴾ [الأنعام: ١٥٦، ١٥٧]، (١) وكقوله تعالى :﴿وَإِنْ كَانُوا لَيَقُولُونَ لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا مِنَ الأوَّلِينَ لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ فَكَفَرُوا بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ [الصافات: ١٦٧ - ١٧٠].
قال الله تعالى :﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ﴾ - وهو : محمد ﷺ - بما أنزل معه من الكتاب العظيم، وهو القرآن المبين، ﴿مَا زَادَهُمْ إِلا نُفُورًا﴾، أي : ما ازدادوا(٢) إلا كفرًا إلى كفرهم.
قال الله تعالى :﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ﴾ - وهو : محمد ﷺ - بما أنزل معه من الكتاب العظيم، وهو القرآن المبين، ﴿مَا زَادَهُمْ إِلا نُفُورًا﴾، أي : ما ازدادوا(٢) إلا كفرًا إلى كفرهم.
١ - في ت :"أو يقولوا"..
٢ - في ت :"ما زادوهم"..
٢ - في ت :"ما زادوهم"..