الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ : يجوزُ رَفْعُه ونصبُه وجَرُّه. فرفعُه مِنْ وجهين، أقواهما : أَنْ يكونَ مبتدأً. والجملةُ بعده خبرُه. والأحسنُ أَنْ يكونَ " لهم " هو الخبرَ، و " عذابٌ " فاعلَه. الثاني : أنه بدلٌ مِنْ واوِ " ليكونوا ". ونصبُه مِنْ أوجهٍ : البدلِ مِنْ " حزبَه "، أو النعتِ له، وإضمارِ فعلِ " أَذُمُّ " ونحوِه.
وجرُّه مِنْ وجهَين : النعتِ أو البدليةِ من " أصحابِ ". وأحسنُ الوجوهِ : الأولُ لمطابقةِ التقسيم. واللامُ في " ليكونوا " : إمَّا للعلَّةِ على المجازِ، مِنْ إقامةِ المُسَبَّبِ مُقام السببِ، وإمَّا للصيروة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى