تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
كثيرا ما يستدل تعالى على المعاد بإحيائه الأرض بعد موتها - كما في [ أول ](١) سورة الحج - ينبه عباده أن يعتبروا بهذا على ذلك، فإن الأرض تكون ميتة هامدة لا نبات فيها، فإذا أرسل إليها(٢) السحاب تحمل الماء وأنزله عليها، ﴿اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾ [الحج: ٥]، كذلك الأجساد(٣)، إذا أراد الله سبحانه بعثها ونشورها، أنزل من تحت العرش مطرا يعم(٤) الأرض جميعًا فتنبت الأجساد في قبورها كما ينبت(٥) الحب في الأرض ؛ ولهذا جاء في الصحيح :" كل ابن آدم يبلى إلا عَجْب الذَّنَب، منه خلق ومنه يركب " ؛ولهذا قال تعالى :﴿كَذَلِكَ النُّشُورُ﴾.
وتقدم في " الحج " (٦) حديث أبي رَزِين : قلت : يا رسول الله، كيف يحيي الله الموتى ؟ وما آية ذلك في خلقه ؟ قال :" يا أبا رزين، أما مررت بوادي قومك محْلا(٧) ثم مررت به يهتز خَضِرًا ؟ " قلت : بلى. قال :«فكذلك يحيي الله الموتى ».
وتقدم في " الحج " (٦) حديث أبي رَزِين : قلت : يا رسول الله، كيف يحيي الله الموتى ؟ وما آية ذلك في خلقه ؟ قال :" يا أبا رزين، أما مررت بوادي قومك محْلا(٧) ثم مررت به يهتز خَضِرًا ؟ " قلت : بلى. قال :«فكذلك يحيي الله الموتى ».
١ - زيادة من ت، س، أ..
٢ - في ت :"عليها"..
٣ - في ت، س :"الأجسام"..
٤ - في أ :"فعم"..
٥ - في ت :"كما تنبت"..
٦ - (٦) عند الآيات : ١٢ - ١٦..
٧ - (٧) في ت، س، أ :"ممحلا"..
٢ - في ت :"عليها"..
٣ - في ت، س :"الأجسام"..
٤ - في أ :"فعم"..
٥ - في ت :"كما تنبت"..
٦ - (٦) عند الآيات : ١٢ - ١٦..
٧ - (٧) في ت، س، أ :"ممحلا"..