اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فَإِنْ أَعْرَضُواْ فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً﴾ هذا التفات من خطابهم بقوله :«قُلْ أَئِنَّكُمْ » إلى الغيبة لفعلهم الإعراض، أعرض عن خطابهم وهو تناسب حسنٌ، والمعنى أن الحجة قد تمت على أكمل الوجوه، فإن بقُوا مصرِّين على الجهل لم يبق حينئذ علاجٌ في حقهم إلا إنزال العذاب عليهم، فلهذا قال :﴿فَإِنْ أَعْرَضُواْ فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ﴾، أي هلاكاً مثلَ هلاكِهِمْ، والإنذار التخويف.
قال المبرد : الصاعقة المرة المهلكة لأي شيءٍ كان(١). وقرأ الجمهور : صاعِقَةً مثل صََاعِقَةِ بالألف فيهما. وابنُ الزبير(٢) والنَّخعيُّ والسُّلميُّ وابن محيصنٍ : صعقةٌ مثل صعقةِ محذوف الألف وسكون العين(٣). وتقدم الكلام في ذلك في أوائل البقرة(٤). يقال : صعقته الصاعقة فصعق. وهذا مما جاء فيه فعلتُهُ بالفتح ففعل بالكسر. ومثله : جذَعتُهُ فجذعَ(٥). قال الزمخشري : والصَّعقَةُ المرة من الصَّعق(٦).
قال المبرد : الصاعقة المرة المهلكة لأي شيءٍ كان(١). وقرأ الجمهور : صاعِقَةً مثل صََاعِقَةِ بالألف فيهما. وابنُ الزبير(٢) والنَّخعيُّ والسُّلميُّ وابن محيصنٍ : صعقةٌ مثل صعقةِ محذوف الألف وسكون العين(٣). وتقدم الكلام في ذلك في أوائل البقرة(٤). يقال : صعقته الصاعقة فصعق. وهذا مما جاء فيه فعلتُهُ بالفتح ففعل بالكسر. ومثله : جذَعتُهُ فجذعَ(٥). قال الزمخشري : والصَّعقَةُ المرة من الصَّعق(٦).
١ الرازي ٢٧/١٠٨..
٢ عبد الله بن الزبير رضي الله عنه أبو بكر القرشي الأسدي الصحابي وردت الرواية عنه في حروف القرآن مات مقتولا سنة ٧٣ انظر طبقات القراء ١/٤١٩..
٣ من الشواذ غير المتواترات نقلها ابن خالويه في المختصر ١٣٣ والزمخشري في الكشاف ٣/٤٤٧..
٤ يقصد قوله: ﴿لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتهم الصاعقة﴾ [البقرة: ٥٥]..
٥ قاله الزمخشري في الكشاف ٣/٤٤٧..
٦ قاله الزمخشري في الكشاف ٣/٤٤٧..
٢ عبد الله بن الزبير رضي الله عنه أبو بكر القرشي الأسدي الصحابي وردت الرواية عنه في حروف القرآن مات مقتولا سنة ٧٣ انظر طبقات القراء ١/٤١٩..
٣ من الشواذ غير المتواترات نقلها ابن خالويه في المختصر ١٣٣ والزمخشري في الكشاف ٣/٤٤٧..
٤ يقصد قوله: ﴿لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتهم الصاعقة﴾ [البقرة: ٥٥]..
٥ قاله الزمخشري في الكشاف ٣/٤٤٧..
٦ قاله الزمخشري في الكشاف ٣/٤٤٧..