الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿فَإِنْ أَعْرَضُواْ﴾ يعني : قريشاً، والعرب الذين دَعَوتَهُم إلى عبادة اللَّه تعالى عن هذه الآيات البَيِّنَات ﴿فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صاعقة مِّثْلَ صاعقة عَادٍ وَثَمُودَ﴾ وقرأ النَّخَعِيُّ وغيره :﴿صعقة﴾ فيهما، وهذه قراءة بَيِّنَةُ المعنى ؛ لأنَّ الصعقة الهلاكُ الوَحيُّ، وأمَّا الأولى فهي تشبيهٌ بالصاعقةِ، وهي الوقعة الشديدة من صوت الرعد، فشُبِّهَتْ هنا وقعةُ العذاب بها ؛ لأنَّ عاداً لم تُعَذَّبْ إلاَّ بِرِيحٍ، وإنَّما هذا تشبيهٌ واستعارة، وعبارةُ الثعلبيِّ :﴿صاعقةٌ﴾ أي : واقعةٌ وعقوبةٌ مِثْلُ صاعقةِ عَادٍ وثَمُودَ، انتهى. قال ( ع ) : وَخَصَّ عاداً وثَمُودَ بالذِّكْر ؛ لوقوفِ قُرَيْشٍ على بلادها في اليمن وفي الحِجْرِ في طريق الشام.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى