اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
ثم قال :﴿وَنَجَّيْنَا الذين آمَنُواْ وَكَانُواْ يتَّقُونَ﴾ يعني يتقون الأعمال التي كانوا يأتون بها عادٌ وثمودٌ.
فإن قيل : كيف يجوز للرسول ﷺ أن ينذر قومه مثل صاعقة عادٍ وثمود مع العلم بأن ذلك لا يقع في أمة محمد ﷺ وقد صرح الله تعالى بذلك في قوله :﴿وَمَا كَانَ الله لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ﴾ [الأنفال: ٣٣] وجاء في الحديث الصحيح أن الله رفع عن هذه الأمة أنواع العذاب ؟ !.
فالجواب : أنهم لما عرفوا كونهم مشاركين لعادٍ وثمود في استحقاق مثل تلك الصاعقة وأن السبب الموجب للعذاب واحد ربما يكون العذاب النازل بهم من جنس ذلك وإن كان أقل درجة، وهذا القدر يكفي في التخويف(١).
١ الرازي المرجع السابق..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى