مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
ولما ذكر الله الوعيد أردفه بالوعد فقال :﴿ونجينا الذين ءامنوا وكانوا يتقون﴾ يعني وكانوا يتقون الأعمال التي كان يأتي بها قوم عاد وثمود، فإن قيل : كيف يجوز للرسول ﷺ أن ينذر قومه مثل صاعقة عاد وثمود، مع العلم بأن ذلك لا يقع في أمة محمد ﷺ، وقد صرح الله تعالى بذلك في قوله ﴿وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم﴾ وجاء في الأحاديث الصحيحة أن الله تعالى رفع عن هذه الأمة هذه الأنواع من الآفات ؟ قلنا إنهم لما عرفوا كونهم مشاركين لعاد وثمود في استحقاق مثل تلك الصاعقة جوزوا حدوث ما يكون من جنس ذلك، وإن كان أقل درجة منهم وهذا القدر يكفي في التخويف.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى