فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب
عن الكتاببسم الله الرحمن الرحيم
﴿حم( ١ )﴾قد تكون اسما للسورة، فتكون خبرا لمبتدأ محذوف، والتقدير هذه السورة ﴿حم﴾، وربما تكون من المتشابه الذي لا يعلم تأويله إلا الله ؛ عاملنا المولى الحكيم بها معاملة المختبر :﴿... فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا..﴾(١)، أو لعلها وما شابهها من فواتح السور ( ألم ) ﴿كهيعص﴾ وغيرها جاءت للتحدي بمعنى أن القرآن الحكيم مكون من حروف كتلك التي تنطقون بها، ولكنكم عجزتم وستظلون عاجزين عن الإتيان بآية من مثل آياته فآمنوا بأنه كلام الملك الكبير اللطيف الخبير ؛ ونقل غير ذلك(٢).
١ سورة آل عمران. من الآية ٧..
٢ نقل القرطبي عن عطاء الخراساني: الحاء افتتاح اسمه﴿حميد﴾..﴿حكيم﴾ والميم افتتاح اسمه ﴿الملك﴾.. و﴿المصور﴾، يدل عليه ما روى أنس أن أعرابيا سأل النبي صلى الله عليه وسلم: ما﴿حم﴾ فإنا لا نعرفه في لساننا؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"بدء أسماء وفواتح سور" وقال الضحاك والكسائي: معناه قضى ما هو كائن.. المعنى: حُمّ أمر الله أي قرب... والمعنى المراد: قرب نصره لأوليائه، وانتقامه من أعدائه..
٢ نقل القرطبي عن عطاء الخراساني: الحاء افتتاح اسمه﴿حميد﴾..﴿حكيم﴾ والميم افتتاح اسمه ﴿الملك﴾.. و﴿المصور﴾، يدل عليه ما روى أنس أن أعرابيا سأل النبي صلى الله عليه وسلم: ما﴿حم﴾ فإنا لا نعرفه في لساننا؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"بدء أسماء وفواتح سور" وقال الضحاك والكسائي: معناه قضى ما هو كائن.. المعنى: حُمّ أمر الله أي قرب... والمعنى المراد: قرب نصره لأوليائه، وانتقامه من أعدائه..