معاني القرآن — الفراء

عن الكتاب
وقوله :﴿وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ﴾.
«ذلكم » في موضع رفع بالظن، وجعلت «أرداكم » في موضع نصب، كأنك قلت : ذلكم ظنكم مُرْدِياً لكم. وقد يجوز أن تجعل الإرداء هو الرافع في قول من قال : هذا عبد الله قائم [ ١٦٦/ا ] يريد : عبد الله هذا قائم، وهو مستكره، ويكون أرداكم مستأنفا لو ظهر اسما لكان رفعا مثل قوله في لقمان :﴿الم، تِلْكَ آياتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ، هُدًى ورحمةٌ﴾، قد قرأها حمزة كذلك، وفي قراءة عبد الله :«أََأَلِدُ وَأَنا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعلي شَيْخٌ "، وفي ق :﴿هَذَا ما لَدَيَّ عَتيدٌ﴾ كل هذا على الاستئناف ؛ ولو نويت الوصل كان نصبا، قال : وأنشدني بعضهم :
مَنْ يك ذا بَتٍّ فهذا بَتِّيمُقيِّظٌ مصيِّف مُشَتِّي
جمعته من نعجات ست ***...

تفسير هذه الآية من كتب أخرى