الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ﴾ أهلككم. ﴿فَأَصْبَحْتُمْ مِّنَ الُخَاسِرِينَ﴾ قال قتادة : الظنّ هاهنا بمعنى العلم، وقال النبي ﷺ :" لا يموتنّ أحدكم، إلاّ وهو يحسن الظنّ بالله، وإنّ قوماً أساءوا الظنّ بربّهم فأهلكهم "
فذلك قوله :﴿وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنتُم﴾. . . الآية.
أخبرنا الحسين بن محمّد بن فنجويه الدينوري، حدثنا عمر بن أحمد بن القاسم النهاوندي، حدثنا عبد الله بن العباس الطيالسي، حدثنا أحمد بن حفص، حدثنا أبي، حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن موسى بن عقبة، عن أبي الزياد عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال : قال رسول الله ﷺ يقول الله تعالى :
" أنا عند ظنّ عبدي بيّ، وأنا معه حين يذكرني ".
وقال قتادة : من استطاع منكم أن يموت وهو حسن الظنّ بربّه فليفعل، فإنّ الظنّ إثنان : ظنّ ينجي، وظنّ يردي، وقال محمّد بن حازم الباهلي :
الحسن الظنّ مستريحيهتم من ظنّه قبيح
من روح الله عنههبّت من كلّ وجه ريح
لم يخب المرء عن منحسخاء وإنّما يهلك الشحيح

تفسير هذه الآية من كتب أخرى