المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
﴿ذلكم﴾ رفع بالابتداء، والإشارة به إلى قوله :﴿ولكن ظننتم أن الله لا يعلم﴾ [فصلت: ٢٢] قال قتادة : الظن ظنان : ظن منج، وظن مهلك(١).
قال القاضي أبو محمد : فالمنجي : هو أن يظن الموحد العارف بربه أن الله يرحمه والمهلك : ظنون الكفرة الجاهلين على اختلافها، وفي هذا المعنى ليحيى بن أكثم رؤيا حسنة مؤنسة. و ﴿ظنكم﴾ خبر ابتداء(٢).
وقوله :﴿أرداكم﴾ يصح أن يكون خبراً بعد خبر، وجوز الكوفيون أن يكون في موضع الحال، والبصريون لا يجيزون وقوع الماضي حالاً إذا اقترن ب «قد »، تقول رأيت زيداً قد قام، وقد يجوز تقديرها عندهم وإن لم تظهر(٣). ومعنى :﴿أرداكم﴾ أهلككم. والردى : الهلاك.
قال القاضي أبو محمد : فالمنجي : هو أن يظن الموحد العارف بربه أن الله يرحمه والمهلك : ظنون الكفرة الجاهلين على اختلافها، وفي هذا المعنى ليحيى بن أكثم رؤيا حسنة مؤنسة. و ﴿ظنكم﴾ خبر ابتداء(٢).
وقوله :﴿أرداكم﴾ يصح أن يكون خبراً بعد خبر، وجوز الكوفيون أن يكون في موضع الحال، والبصريون لا يجيزون وقوع الماضي حالاً إذا اقترن ب «قد »، تقول رأيت زيداً قد قام، وقد يجوز تقديرها عندهم وإن لم تظهر(٣). ومعنى :﴿أرداكم﴾ أهلككم. والردى : الهلاك.
١ قال قتادة: الظن هنا بمعنى العلم، وقد روي عن النبي ﷺ أنه قال: (لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله، فإن قوما أساءوا الظن بربهم فأهلكهم، فذلك قوله: ﴿وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم﴾، أخرجه أحمد، والطبراني، وعبد بن حميد، ومسلم، وأبو داود، وابن ماجه، وابن حبان، وابن مردويه، عن جابر رضي الله عنه..
٢ قال أبو حيان في البحر المحيط تعقيبا على هذا: (ولا يصح أن يكون ﴿ظنكم الذي ظننتم بربكم﴾ خبرا، لأن قوله تعالى: [وذلكم] إشارة إلى ظنهم السابق، فيصير التقدير: (وظنكم بأن ربكم لا يعلم ظنكم بربكم) فاستفيد من الخبر ما استفيد من المبتدأ، وهو لا يجوز، وصار نظير ما منعه النحاة من قولك: (سيد الجارية مالكها)..
٣ عقب أبو حيان في البحر المحيط على هذا أيضا بقوله: (وقد أجاز الأخفش من البصريين وقوع الماضي حالا بغير تقدير (قد)، وهو الصحيح، إذ كثر ذلك في لسان العرب كثرة توجب القياس ويبعد فيها التأويل)..
٢ قال أبو حيان في البحر المحيط تعقيبا على هذا: (ولا يصح أن يكون ﴿ظنكم الذي ظننتم بربكم﴾ خبرا، لأن قوله تعالى: [وذلكم] إشارة إلى ظنهم السابق، فيصير التقدير: (وظنكم بأن ربكم لا يعلم ظنكم بربكم) فاستفيد من الخبر ما استفيد من المبتدأ، وهو لا يجوز، وصار نظير ما منعه النحاة من قولك: (سيد الجارية مالكها)..
٣ عقب أبو حيان في البحر المحيط على هذا أيضا بقوله: (وقد أجاز الأخفش من البصريين وقوع الماضي حالا بغير تقدير (قد)، وهو الصحيح، إذ كثر ذلك في لسان العرب كثرة توجب القياس ويبعد فيها التأويل)..