إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿وَذَلِكُمْ﴾ إشارةٌ إلى ما ذُكِرَ منْ ظنِّهم، وما فيهِ من مَعْنى البُعدِ للإيذانِ بغايةِ بُعدِ منزلتِه في الشرِّ و السوءِ وهُو مبتدأ. وقولُه تعالى :﴿ظَنُّكُمُ الذي ظَنَنتُم بِرَبّكُمْ أَرْدَاكُمْ﴾ خبرانِ لهُ ويجوزُ أن يكونَ ظنُّكُم بدلاً وأرداكُم خبراً. ﴿فَأَصْبَحْتُم﴾ بسببِ ذلكَ الظنِّ السوءِ الذي أهلككُم ﴿منَ الخاسرين﴾ إذْ صارَ ما مُنِحوا لنيلِ سَعادةِ الدارينِ سبباً لشقاءِ النشأتينِ