تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ﴾ أي : سواء عليهم أصبروا أم لم يصبروا هم في النار، لا محيد لهم عنها، ولا خروج لهم منها. وإن طلبوا أن يستعتبوا ويبدوا أعذارا (١) فما لهم أعذار، ولا تُقَال لهم عثرات.
قال ابن جرير : ومعنى قوله :﴿وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا﴾ أي : يسألوا الرجعة إلى الدنيا، فلا جواب لهم - قال : وهذا كقوله تعالى إخبارا عنهم :﴿قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ﴾ [المؤمنون: ١٠٦ - ١٠٨].
١ - (٩) في ت، أ: "أعذارهم"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى