لطائف الإشارات — القشيري

عن الكتاب
إذا أراد الله بعَبْدٍ خيراً قَيَّضَ له قرناءَ خير يُعِينونه على الطاعات، ويَحْمِلونه عليها، ويدعونه إليها. وإذا كانوا إخوانَ سوءٍ حملوه على المخالفات، ودَعَوْه إليها. . . ومن ذلك الشيطانُ ؛ فإنهُ مُقَيَّضٌ مُسَلَّطٌ على الإنسان يوسوس إليه بالمخالفات. وشرٌّ من ذلك النَّفْسُ. فإنها بئس القرين ! ! فهي تدعو العبدَ -اليومَ - إلى ما فيه هلاكه، وتشهد عيه غداً بفعل الزلَّة. فالنفسُ - وشرُّ قرينٍ للمرءِ نفسهُ - والشياطينُ وشياطينُ الإنْسِ. . كلها تُزيِّن لهم ﴿مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾ من طول الأمل، ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ من نسيان الزَّلَلِ، والتسويف في التوبة، والتقصير في الطاعة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى