النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وقيضنا لهم قرناءَ﴾ فيه قولان :
أحدهما : هيأنا لهم شياطين، قاله النقاش.
الثاني : خلينا بينهم وبين الشياطين، قاله ابن عيسى.
﴿فزينوا لهم ما بين أيديهم وما خلفهم﴾ فيه أربعة تأويلات :
أحدها : ما بين أيديهم من أمر الدنيا، وما خلفهم من أمر الآخرة، قاله السدي ومجاهد.
الثاني : ما بين أيديهم من أمر الآخرة فقالوا لا جنة ولا نار ولا بعث ولا حساب، وما خلفهم من أمر الدنيا فزينوا لهم اللذات، قاله الكلبي.
الثالث : ما بين أيديهم هو فعل الفساد في زمانهم، وما خلفهم هو ما كان قبلهم، حكاه ابن عيسى.
الرابع : ما بين أيديهم ما فعلوه(١)، وما خلفهم ما عزموا أن يفعلوه.
ويحتمل خامساً : ما بين أيديهم من مستقبل الطاعات أن لا يفعلوها، وما خلفهم من سالف المعاصي أن لا يتوبوا منها.
١ في ك فعلوهم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى