إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿فَلَنُذِيقَنَّ الذين كَفَرُواْ﴾ أي فوالله لنذيقنَّ هؤلاءِ القائلينَ واللاغينَ أو جميعَ الكفارِ وهم داخلونَ فيهم دخولاً أولياً ﴿عَذَاباً شَدِيداً﴾ لا يُقادرُ قَدرُهُ ﴿وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الذي كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ أيْ جزاءَ سيئاتِ أعمالِهم، التي هيَ في أنفسِها أسوأُ، وقيلَ : إنه لا يجازيهم بمحاسنِ أعمالِهم، كإغاثةِ الملهوفينَ وصلةِ الأرحامِ. وَقِرَى الأضيافِ لأنَّها مُحبطةٌ بالكفرِ. وعن ابن عباسٍ رضي الله عنهُما «عَذاباً شَديداً يومَ بدرٍ، وأسوأُ الذي كانُوا يعملونَ في الآخرةِ ». ﴿ذلك﴾ مبتدأ.