البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿ذلك﴾ : أي جزاؤهم في الآخرة، فالنار بدل أو خبر مبتدأ محذوف.
وجوز أن يكون ذلك خبر مبتدأ محذوف، أي الأمر ذلك، وجزاء مبتدأ والنار خبره.
﴿لهم فيها دار الخلد﴾ : أي فكيف قيل فيها ؟ والمعنى أنها دار الخلد، كما قال تعالى :﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة﴾ والرسول نفسه هو الأسوة، وقال الشاعر :
وفي الله إن لم ينصفوا حكم عدل. . .
والمعنى أن الله هو الحكم العدل، ومجاز ذلك أنه قد يجعل الشيء ظرفاً لنفسه، باعتبار متعلقه على سبيل المبالغة، كأن ذلك المتعلق صار الشيء مستقراً له، وهو أبلغ من نسبة ذلك المتعلق إليه على سبيل الإخبارية عنه ﴿جزاء بما كانوا بآياتنا يجحدون﴾.
قال الزمخشري : إن جزاءهم بما كانوا يلغون فيها، فذكر الجحود الذي هو سبب اللغو.
ولما رأى الكفار عظم ما حل بهم من عذاب النار، سألوا من الله تعالى أن يريهم من كان سبب إغوائهم وإضلالهم.
وجوز أن يكون ذلك خبر مبتدأ محذوف، أي الأمر ذلك، وجزاء مبتدأ والنار خبره.
﴿لهم فيها دار الخلد﴾ : أي فكيف قيل فيها ؟ والمعنى أنها دار الخلد، كما قال تعالى :﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة﴾ والرسول نفسه هو الأسوة، وقال الشاعر :
وفي الله إن لم ينصفوا حكم عدل. . .
والمعنى أن الله هو الحكم العدل، ومجاز ذلك أنه قد يجعل الشيء ظرفاً لنفسه، باعتبار متعلقه على سبيل المبالغة، كأن ذلك المتعلق صار الشيء مستقراً له، وهو أبلغ من نسبة ذلك المتعلق إليه على سبيل الإخبارية عنه ﴿جزاء بما كانوا بآياتنا يجحدون﴾.
قال الزمخشري : إن جزاءهم بما كانوا يلغون فيها، فذكر الجحود الذي هو سبب اللغو.
ولما رأى الكفار عظم ما حل بهم من عذاب النار، سألوا من الله تعالى أن يريهم من كان سبب إغوائهم وإضلالهم.