مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿ذلك جزاء أعداء الله النار﴾ والمعنى أنه تعالى لما قال في الآية المتقدمة ﴿ولنجزينهم أسوأ الذي كانوا يعملون﴾ بين أن ذلك الأسوأ الذي جعل جزاء أعداء الله هو النار.
ثم قال تعالى :﴿لهم فيها دار الخلد﴾ أي لهم في جملة النار دار السيئات معينة وهي دار العذاب المخلد لهم ﴿جزاء بما كانوا بآياتنا يجحدون﴾ أي جزاء بما كانوا يلغون في القراءة، وإنما سماه جحودا لأنهم لما علموا أن القرآن بالغ إلى حد الإعجاز خافوا من أنه لو سمعه الناس لآمنوا به فاستخرجوا تلك الطريقة الفاسدة، وذلك يدل على أنهم علموا كونه معجزا إلا أنهم جحدوا للحسد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى