البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة
عن الكتاب
قلت :﴿تنزيل﴾ : خبر عن مضمر، أي : هذا تنزيل. و﴿كتاب﴾. بدل من ﴿تنزيل﴾، أو : خبر بعد خبر، و﴿تنزيل﴾ : مبتدأ. و﴿من الرحمان﴾ : صفة، و﴿كتاب﴾. خبره، و﴿قرآناً﴾ : منصوب على الاختصاص والمدح، أو : حال، أي : فُصِّلت آياته في حال كونه قرآناً. و﴿لقوم﴾ : متعلق بفُصِّلت، أو : صفة، مثل ما قبله وما بعده، أي : قرآناً عربياً كائناً لقوم يعلمون. و﴿بشيراً ونذيراً﴾ : صفتان لـ " قرآناً ".
﴿تنزيلٌ﴾، قاله القشيري : أي : بحقي وحياتي ومجدي في ذاتي وصفاتي، هذا تنزيلٌ ﴿من الرحمان الرحيم﴾. ونسبة التنزيل إلى الرحمان الرحيم للإيذان بأنه نزل للمصالح الدينية والدنيوية، واقع بمقتضى الرحمة الربانية، حسبما ينبئ عنه قوله تعالى :﴿وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٧].
سورة فصلت
وهي ثلاث وخمسون آية. ومناسبتها لما قبلها : قوله :﴿وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون﴾ [غافر: ٨٣] مع قوله :﴿تنزيل من الرحمان الرحيم﴾، فكانت قريش من جملة المستهزئين بالقرآن، وتقول ﴿والغوا فيه لعلكم تغلبون﴾ [فصلت: ٢٦].
﴿تنزيلٌ﴾، قاله القشيري : أي : بحقي وحياتي ومجدي في ذاتي وصفاتي، هذا تنزيلٌ ﴿من الرحمان الرحيم﴾. ونسبة التنزيل إلى الرحمان الرحيم للإيذان بأنه نزل للمصالح الدينية والدنيوية، واقع بمقتضى الرحمة الربانية، حسبما ينبئ عنه قوله تعالى :﴿وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٧].
سورة فصلت
وهي ثلاث وخمسون آية. ومناسبتها لما قبلها : قوله :﴿وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون﴾ [غافر: ٨٣] مع قوله :﴿تنزيل من الرحمان الرحيم﴾، فكانت قريش من جملة المستهزئين بالقرآن، وتقول ﴿والغوا فيه لعلكم تغلبون﴾ [فصلت: ٢٦].