فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني
عن الكتاب
وكذلك تقدّم الكلام على معنى ﴿تَنزِيلَ﴾ وإعرابه. قال الزجاج، والأخفش : تنزيل مرفوع بالابتداء، وخبره :﴿كتاب فُصّلَتْ﴾ وقال الفراء : يجوز أن يكون على إضمار هذا، ويجوز أن يقال : كتاب بدل من قوله تنزيل، و﴿مّنَ الرحمن الرحيم﴾ متعلق بتنزيل، ومعنى :﴿فُصّلَتْ ءاياته﴾ : بينت أو جعلت أساليب مختلفة، قال قتادة : فصلت ببيان حلاله من حرامه، وطاعته من معصيته. وقال الحسن : بالوعد والوعيد. وقال سفيان : بالثواب والعقاب، ولا مانع من الحمل على الكل. والجملة في محلّ نصب صفة لكتاب.