المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
و :﴿تنزيل﴾ خبر الابتداء، إما على أن يقدر الابتداء، إما على أن يقدر الابتداء في :﴿حم﴾ على ما تقتضيه بعض الأقوال إذا جعلت اسماً للسورة أو للقرآن أو إشارة إلى حروف المعجم، وإما على أن يكون التقدير : هذا تنزيل، ويجوز أن يكون ﴿تنزيل﴾ ابتداء وخبره في قوله :﴿كتاب فصلت﴾ على معنى ذو تنزيل. و :﴿الرحمن الرحيم﴾ صفتا رجاء ورحمة لله تعالى. و :﴿فصلت﴾ معناه بينت آياته، أي فسرت معانيه ففصل بين حلاله وحرامه وزجره وأمره ووعده ووعيده.