الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
وقوله :﴿نزلا من غفور رحيم﴾ أي : أنزلهم(١) الله عز وجل ذلك نزلا، فهو مصدر(٢)، وقيل : هو في موضع الحال، والمعنى : منزلين ﴿نزلا من غفور﴾ للذنوب لمن تاب منها، ﴿رحيم﴾ بمن آمن وتاب.
قال ثابت البناني(٣) : بغلنا أن المؤمن يتلقاه ملكاه – اللذان كانا معه في الدنيا(٤) – إذا بعث من القبر – فيقولان له : لا تخف ولا تحزن ﴿وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾ – إلى قوله – ﴿ما تدعون﴾ فيؤمن الله خوفه، ويقر عينه.
١ (ح): أنزل..
٢ انظر: مشكل إعراب القرآن ٢/٦٤٢، ومعاني الأخفش ٢/٦٨٣، وجامع البيان ٢٤/٧٤..
٣ هو ثابت بن أسلم البناني أبو محمد البصري ثقة عابد، وردت عنه الرواية في حروف من القرآن العظيم روى له الستة وغيرهم توفي سنة ١٢٧ هـ.
انظر: الحلية ٢/٣١٨ ت ١٩٧، وصفة الصفوة ٣/٢٦٠ ت ٥١٥، وتهذيب التهذيب ٢/٢ ت ٢، وغاية النهاية ١/١٨٨ ت ٨٦٣..

٤ متآكل في (ح)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى