معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله﴾ إلى طاعته، ﴿وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين﴾ قال ابن سيرين : هو رسول الله ﷺ دعا إلى شهادة أن لا إله إلا الله. وقال الحسن : هو المؤمن الذي أجاب الله في دعوته، ودعا الناس إلى ما أجاب إليه، وعمل صالحاً في إجابته، وقال : إنني من المسلمين. وقالت عائشة : أرى هذه الآية نزلت في المؤذنين. وقال عكرمة : هو المؤذن أبو أمامة الباهلي، وعمل صالحاً صلى ركعتين بين الأذان والإقامة. وقال قيس بن أبي حازم : هو الصلاة بين الأذان والإقامة.
أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن العباس الحميدي، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي، حدثنا أبو يحيى ابن أبي ميسرة، حدثنا عبد الله بن زيد المقصري، حدثنا كهمس بن الحسن، عن عبد الله ابن بريدة بن عبد الله بن مغفل قال : قال رسول الله ﷺ :" بين كل أذانين صلاة، ثلاث مرات ثم قال في الثالثة : لمن شاء ".
أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنبأنا أبو منصور السمعاني، حدثنا أبو جعفر الرياني، حدثنا حميد بن زنجويه، حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان عن زيد العمي عن أبي إياس معاوية بن قرة عن أنس بن مالك قال سفيان : لا أعلمه إلا وقد رفعه إلى النبي ﷺ قال :" لا يرد الدعاء بين الأذان والإقامة ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى