بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مّمَّن دَعَا إِلَى الله وَعَمِلَ صالحا﴾ قال بعضهم : الآية نزلت في شأن المؤذنين، يدعون الناس إلى الصلاة.
﴿وَعَمِلَ صالحا﴾ يعني : صلى بين الأذان، والإقامة. ويقال : الأنبياء يدعون الخلق إلى توحيد الله تعالى ﴿عَمِلَ صالحا﴾ يعني : الطاعات. ويقال : العلماء يعلمون الناس أمور دينهم، ويدعونهم إلى طريق الآخرة ﴿وَعَمِلَ صالحا﴾ يعني : عملوا بالعلم. ويقال : نزلت الآية في الآمرين بالمعروف، والناهين عن المنكر. يعني : يأمرون بالمعروف، ويعملون به، ويصبرون على ما أصابهم.
قوله :﴿وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ المسلمين﴾ يعني : أكون على دين الإسلام، لأنه لا تقبل طاعة بغير دين الإسلام.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى