الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿مِّمَّن دَعآ إِلَى الله﴾ عن ابن عباس رضي الله عنهما : هو رسول الله ﷺ دعا إلى الإسلام ﴿وَعَمِلَ صالحا﴾ فيما بينه وبين ربه، وجعل الإسلام نحلة له. وعنه : أنهم أصحاب رسول الله ﷺ. وعن عائشة رضي الله عنها : ما كنا نشك أنّ هذه الآية نزلت في المؤذنين، وهي عامة في كل من جمع بين هذه الثلاث : أن يكون موحداً معتقداً لدين الإسلام، عاملاً بالخير داعياً إليه ؛ وما هم إلاّ طبقة العالمين العاملين من أهل العدل والتوحيد، الدعاة إلى دين الله وقوله :﴿وَقَالَ إِنَّنِى مِنَ المسلمين﴾ ليس الغرض أنه تكلم بهذا الكلام، ولكن جعل دين الإسلام مذهبه ومعتقده، كما تقول : هذا قول أبي حنيفة، تريد مذهبه.