الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
ثم عَدَّدَ سبحانه آياته ؛ ليعتبر فيها، فقال :﴿وَمِنْ آياته الليل والنهار والشمس والقمر﴾، ثم قال تعالى :﴿لاَ تَسْجُدُواْ لِلشَّمْسِ وَلاَ لِلْقَمَرِ﴾ : وإِنْ كانت لكم فيهما منافع ؛ لأَنَّ النفع منهما إنَّما هو بتسخير اللَّهِ إيَّاهما، فهو الذي ينبغي أَنْ يُسْجَدَ له، والضمير في ﴿خَلَقَهُنَّ﴾ قيل : هو عائد على الآيات المتقدم ذكرُهَا، وقيل : عائد على الشمس والقمر، والاثنان جمع، وأيضاً جمع ما لاَ يَعْقِلُ يُؤنَّثُ، فلذلك قال :﴿خَلَقَهُنَّ﴾ ومن حيث يقال : شُمُوسٌ وأقمار ؛ لاِختلافهما بالأَيَّامِ ساغ أنْ يعود الضميرُ مجموعاً، وقيل : هو عائد على الأربعة المذكورة.
( ت ) : ومن كتاب «المستغيثين باللَّه » لأبي القاسم بن بَشْكَوَال حَدَّثَ بسنده إلى أَنس بن مالك، قال : تقرأ «حاما السجدة »، وتَسْجُدُ عند السجدة، وتَدْعُو ؛ فإنَّه يُسْتَجَابُ لك، قال الراوي : وَجَرَّبْتُهُ فوجدته مُسْتَجاباً، انتهى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى