الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿كِتَابٌ﴾ : قد تقدَّم أنه يجوزُ أَنْ يكونَ خبراً ل " تَنْزيل " ويجوزُ أَنْ يكونَ خبراً ثانياً، وأَنْ يكونَ بدلاً مِنْ " تَنْزيل "، وأَنْ يكونَ فاعلاً بالمصدرِ، وهو " تنزيلٌ " أي : نَزَلَ كتابٌ، قاله أبو البقاء، و " فُصِّلَتْ آياتُه " صفةٌ لكتاب.
قوله :" قُرْآناً " في نصبِه ستةُ أوجهٍ، أحدُها : هو حالٌ بنفسِه و " عربيَّاً " صفتُه، أو حالٌ موطِّئَةٌ، والحالُ في الحقيقةِ " عربيَّاً "، وهي حالٌ غيرُ منتقلةٍ. وصاحبُ الحال : إمَّا " كتابٌ " لوَصْفِه ب " فُصِّلَتْ "، وإمَّا " آياته "، أو منصوبٌ على المصدرِ أي : تقرؤه قرآناً، أو على الاختصاصِ والمدحِ، أو مفعولٌ ثانٍ ل فُصِّلَتْ، أو منصوبٌ بتقديرِ فعلٍ أي : فَصَّلْناه قرآناً.
قوله :" لقومٍ " فيه ثلاثةُ أوجهٍ، أحدها : أَنْ يتعلَّقَ ب فُصِّلَتْ أي : فُصِّلَتْ لهؤلاءِ وبُيِّنَتْ لهم ؛ لأنهم هم المنتفعون بها، وإنْ كانَتْ مُفَصَّلةً في نفسِها لجميعِ الناسِ. الثاني : أَنْ يتعلَّقَ بمحذوفٍ صفةً ل " قُرآناً " أي : كائناً لهؤلاءِ خاصةً لِما تقدَّم في المعنى. الثالث : أَنْ يتعلَّقَ ب " تَنْزِيلٌ " وهذا إذا لم يُجْعَلْ " من الرحمنِ " صفةً له ؛ لأنَّك إنْ جَعَلْتَ " من الرحمن " صفةً له فقد أَعْمَلْتَ المصدرَ الموصوفَ، وإذا لم يكن " كتابٌ " خبراً عنه ولا بَدَلاً منه ؛ لئلا يَلْزَمَ الإِخبارُ عن الموصولِ أو البدلِ منه قبلَ تمامِ صلتِه. ومَنْ يَتَّسِعْ في الظرف وعديلِه لم يُبالِ بشيءٍ من ذلك. وأمَّا إذا جَعَلْتَ " من الرحمن " متعلِّقاً به و " كتاب " فاعلاً به فلا يَضُرُّ ذلك ؛ لأنه مِنْ تتمَّاته وليس بأجنبيّ، وهذا الموضعُ ممَّا يُظْهِرُ حُسْنَ علمِ الإِعرابِ، ويُدَرِّبُكَ في كثيرٍ من أبوابِه.
قوله :" قُرْآناً " في نصبِه ستةُ أوجهٍ، أحدُها : هو حالٌ بنفسِه و " عربيَّاً " صفتُه، أو حالٌ موطِّئَةٌ، والحالُ في الحقيقةِ " عربيَّاً "، وهي حالٌ غيرُ منتقلةٍ. وصاحبُ الحال : إمَّا " كتابٌ " لوَصْفِه ب " فُصِّلَتْ "، وإمَّا " آياته "، أو منصوبٌ على المصدرِ أي : تقرؤه قرآناً، أو على الاختصاصِ والمدحِ، أو مفعولٌ ثانٍ ل فُصِّلَتْ، أو منصوبٌ بتقديرِ فعلٍ أي : فَصَّلْناه قرآناً.
قوله :" لقومٍ " فيه ثلاثةُ أوجهٍ، أحدها : أَنْ يتعلَّقَ ب فُصِّلَتْ أي : فُصِّلَتْ لهؤلاءِ وبُيِّنَتْ لهم ؛ لأنهم هم المنتفعون بها، وإنْ كانَتْ مُفَصَّلةً في نفسِها لجميعِ الناسِ. الثاني : أَنْ يتعلَّقَ بمحذوفٍ صفةً ل " قُرآناً " أي : كائناً لهؤلاءِ خاصةً لِما تقدَّم في المعنى. الثالث : أَنْ يتعلَّقَ ب " تَنْزِيلٌ " وهذا إذا لم يُجْعَلْ " من الرحمنِ " صفةً له ؛ لأنَّك إنْ جَعَلْتَ " من الرحمن " صفةً له فقد أَعْمَلْتَ المصدرَ الموصوفَ، وإذا لم يكن " كتابٌ " خبراً عنه ولا بَدَلاً منه ؛ لئلا يَلْزَمَ الإِخبارُ عن الموصولِ أو البدلِ منه قبلَ تمامِ صلتِه. ومَنْ يَتَّسِعْ في الظرف وعديلِه لم يُبالِ بشيءٍ من ذلك. وأمَّا إذا جَعَلْتَ " من الرحمن " متعلِّقاً به و " كتاب " فاعلاً به فلا يَضُرُّ ذلك ؛ لأنه مِنْ تتمَّاته وليس بأجنبيّ، وهذا الموضعُ ممَّا يُظْهِرُ حُسْنَ علمِ الإِعرابِ، ويُدَرِّبُكَ في كثيرٍ من أبوابِه.