مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿كِتَابٌ﴾ خبره ﴿فُصِّلَتْ ءاياته﴾ ميزت وجعلت تفاصيل في معانٍ مختلفة من أحكام وأمثال ومواعظ ووعد ووعيد وغير ذلك ﴿قُرْءَاناً عَرَبِيّاً﴾ نصب على الاختصاص والمدح أي أريد بهذا الكتاب المفصل قرآناً من صفته كيت وكيت، أو على الحال أي فصلت آياته في حال كونه قرآناً عربياً ﴿لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ أي لقوم عرب يعلمون ما نزل عليهم من الآيات المفصلة المبينة بلسانهم العربي. و ﴿لِقَوْمٍ﴾ يتعلق ب ﴿تَنزِيل﴾ أو ب ﴿فُصّلَتْ﴾ أي تنزيل من الله لأجلهم أو فصلت آياته لهم، والأظهر أن يكون صفته مثل ما قبله وما بعده أي قرآناً عربياً كائناً لقوم عرب