أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
وخبره :﴿كتاب﴾ وهو على الأولين بدل منه أو خبر آخر أو خبر محذوف، ولعل افتتاح هذه السور السبع ب ﴿حم﴾ وتسميتها به لكونها مصدرة ببيان الكتاب متشاكلة في النظم والمعنى، وإضافة ال ﴿تنزيل﴾ إلى ﴿الرحمن الرحيم﴾ للدلالة على أنه مناط المصالح الدينية والدنيوية. ﴿فصلت آياته﴾ ميزت باعتبار اللفظ والمعنى. وقرئ ﴿فصلت﴾ أي فصل بعضها من بعض باختلاف الفواصل والمعاني، أو فصلت بين الحق والباطل. ﴿قرآنا عربيا﴾ نصب على المدح أو الحال من ﴿فصلت﴾، وفيه امتنان بسهولة قراءاته وفهمه. ﴿لقوم يعلمون﴾ أي لقوم يعلمون العربية أو لأهل العلم والنظر، وهو صفة أخرى ل ﴿قرآنا﴾ أو صلة ل ﴿تنزيل﴾، أو ل ﴿فصلت﴾، والأول أولى لوقوعه بين الصفات.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى