الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
و﴿فُصِّلَتْ﴾ معناهُ بُيِّنَتْ و﴿آياته﴾ أي : فُسِّرَتْ معانيه، فَفُصِّلَ بين حلاله وحرامه، ووَعْدِهِ ووَعِيدِهِ، وقيل : فُصِّلَتْ في التنزيلِ، أي : نزل نجوماً، ولم ينزلْ مرةً واحدةً، وقيل : فُصِّلَتْ بالمواقف وأنواعٍ أَوَاخِرِ الآيِ، ولم يكن يرجعُ إلى قافية ونَحْوِها ؛ كالسَّجْعِ والشِّعْرِ.
وقوله تعالى :﴿لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ قالت فرقة : يعلمون الأشياء، ويعقلون الدلائل، فكأنَّ القرآن فُصِّلَتْ آياته لهؤلاء ؛ إذ هم أهل الانتفاع بها، فَخُصُّوا بالذكر ؛ تشريفاً، وقالت فرقة :﴿يَعْلَمُونَ﴾ : متعلِّقٌ في المعنى بقوله :﴿عَرَبِيّاً﴾ أي : لقوم يعلمون ألفاظه، ويتحقَّقون أنَّها لم يخرجْ شيْءٌ منها عن كلام العرب، وَكأَنَّ الآيَةَ على هذا التأْويلِ رَادَّةٌ على مَنْ زَعَمَ أنَّ في كتابِ اللَّهِ ما لَيْسَ في كلامِ العَرَبِ، والتأويلُ الأوَّلُ أَبْيَنُ وأَشْرَفُ مَعْنًى وبَيِّنٌ أنَّه ليس في القرآن إلاَّ ما هو مِنْ كَلاَمِ العَرَبِ، إمَّا مِنْ أصْلِ لغتِها، وإمَّا مِمَّا عرَّبته من لغة غيرها، ثم ذُكِرَ في القرآن وهو مُعَرَّبٌ مُسْتَعْمَلٌ.
وقوله تعالى :﴿لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ قالت فرقة : يعلمون الأشياء، ويعقلون الدلائل، فكأنَّ القرآن فُصِّلَتْ آياته لهؤلاء ؛ إذ هم أهل الانتفاع بها، فَخُصُّوا بالذكر ؛ تشريفاً، وقالت فرقة :﴿يَعْلَمُونَ﴾ : متعلِّقٌ في المعنى بقوله :﴿عَرَبِيّاً﴾ أي : لقوم يعلمون ألفاظه، ويتحقَّقون أنَّها لم يخرجْ شيْءٌ منها عن كلام العرب، وَكأَنَّ الآيَةَ على هذا التأْويلِ رَادَّةٌ على مَنْ زَعَمَ أنَّ في كتابِ اللَّهِ ما لَيْسَ في كلامِ العَرَبِ، والتأويلُ الأوَّلُ أَبْيَنُ وأَشْرَفُ مَعْنًى وبَيِّنٌ أنَّه ليس في القرآن إلاَّ ما هو مِنْ كَلاَمِ العَرَبِ، إمَّا مِنْ أصْلِ لغتِها، وإمَّا مِمَّا عرَّبته من لغة غيرها، ثم ذُكِرَ في القرآن وهو مُعَرَّبٌ مُسْتَعْمَلٌ.