فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني
عن الكتاب
وقرىء ( فصلت ) بالتخفيف، أي فرقت بين الحق والباطل. وانتصاب ﴿قُرْءاناً عَرَبِيّاً﴾ على الحال، أي فصلت آياته حال كونه قرآناً عربياً. وقال الأخفش : نصب على المدح. وقيل على المصدرية، أي يقرؤه قرآناً. وقيل : مفعول ثانٍ لفصلت. وقيل : على إضمار فعل يدل عليه فصلت، أي فصلناه قرآناً عربياً ﴿لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ أي يعلمون معانيه، ويفهمونها وهم أهل اللسان العربي. قال الضحاك : أي يعلمون أن القرآن منزل من عند الله. وقال مجاهد : أي يعلمون أنه إله واحد في التوراة والإنجيل، واللام متعلقة بمحذوف صفة أخرى لقرآن، أي كائناً لقوم، أو متعلق بفصلت، والأول أولى.