الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
وقرىء :«فصلت »، أي : فرقت بين الحق والباطل. أو فصل بعضها من بعض باختلاف معانيها، من قولك : فصل من البلد ﴿قُرْءاناً عَرَبِيّاً﴾ نصب على الاختصاص والمدح، أي : أريد بهذا الكتاب المفصل قرآناً من صفته كيت وكيت. وقيل : هو نصب على الحال، أي : فصلت آياته في حال كونه قرآناً عربياً ﴿لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ أي : لقوم عرب يعلمون ما نزل عليهم من الآيات المفصلة المبينة بلسانهم العربي المبين، لا يلتبس عليهم شيء منه.
فإن قلت : بم يتعلق قوله :﴿لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ ؟ قلت : يجوز أن يتعلق بتنزيل أو بفصلت، أي : تنزيل من الله لأجلهم. أو فصلت آياته لهم. والأجود أن يكون صفة مثل ما قبله وما بعده، أي قرآناً عربياً كائناً لقوم عرب، لئلا يفرق بين الصّلات والصفات.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى