الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال :﴿كتاب فصلت آياته﴾ أي : هو كتاب فصلت آياته بالحلال(١) والحرام، والفرائض والأحكام. وهو قول قتادة(٢).
( وقال الحسن )(٣) : فصلت بالوعد والوعيد.
وقال مجاهد : فصلت : فسرت.
وقيل :( كتاب ) ارتفع على أنه خبر لتنزيل(٤).
وقيل : معنى فصلت آياته : أنزلت شيئا بعد شيء، ولم تنزل إلى الدنيا مرة واحدة(٥).
ثم قال تعالى :﴿قرآنا عربيا﴾ نصب ( قرآنا على الحال(٦)، أي : فصلت آياته في حال جمعه، وقيل : نصبه(٧) على المدح(٨)، والمعنى أنه ليس بأعجمي بل(٩) هو عربي.
وهذا يدل على بطلان قول من قال : إن فيه من لغة العبرانية(١٠) والنبطية ما(١١) لم تعرفه العرب. بل الذي فيه من ذلك قد أعربته العرب وغيرته بلسانها فصار من لغتها.
( فصار كل )(١٢) القرآن عربيا.
ويدل أيضا هذا على بطلان قول من قال : إن فيه معاني باطنة لا تعلمها العرب فكيف ينزل بلغتها وهي لا تفهمه.
١ (ح): أي بالحلال..
٢ انظر: جامع القرطبي ١٥/٣٣٧..
٣ ساقط من (ح)..
٤ انظر: مشكل إعراب القرآن ٢/٦٣٩، ومعاني الأخفش ٢/٦٨٠، ومعاني الزجاج ٤/٣٧٩، والبيان في غريب إعراب القرآن ٢/٣٣٦، وجامع القرطبي ١٥/٣٣٧..
٥ انظر: المحرر الوجيز ١٤/١٦٢. وقد أورده ابن عطية فيه مختصرا..
٦ انظر: مشكل إعراب القرآن ٢/٦٣٩، ومعاني الزجاج ٤/٣٧٩، وإعراب النحاس ٤/٤٧، والمحرر اوجيز ١٤/١٦٢، وجامع القرطبي ١٥/٣٣٧، والتبيان في إعراب القرآن ٣٩٣..
٧ (ح): (نصبه على أعني)..
٨ قال به الأخفش والفراء. انظر: معاني الفراء ٣/١١، وجامع القرطبي ١٥/٣٣٧. وضعف ابن عطية هذا القول في المحرر الوجيز ١٤/١٦٢، وورد هذا القول مجهول القائل في مشكل إعراب القرآن ٢/٦٣٩، وإعراب النحاس ٤/٤٧، والبيان في غريب إعراب القرآن ٢/٣٣٦..
٩ ساقط من (ح)..
١٠ (ت): السريانية..
١١ والعبرانية هي اللغة التي يتكلم بها اليهود... أنزل الله بها التوراة والإنجيل.
انظر: دائرة المعارف لوجدي ٦/٨٩..

١٢ في أسفل الصفحة في (ت)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى