السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿إن الذين كفروا بالذكر﴾ أي : القرآن ﴿لما جاءهم﴾ بدل من قوله تعالى :﴿إن الذين يلحدون﴾ أو مستأنف وخبر إن محذوف مثل معاندون أو هالكون أو أولئك ينادون، ولما بالغ تعالى في تهديد الملحدين في آيات القرآن أتبعه ببيان تعظيم القرآن فقال تعالى :﴿وإنه﴾ أي : والحال إنه ﴿لكتاب﴾ أي : جامع لكل خير ﴿عزيز﴾ أي : فهو كثير النفع عديم النظير يغلب كل ذكر ولا يغلبه ذكر ولا يقرب منه ذلك ويعجز كل معارض ولا يعجز عن إقعاد مناهض، وقال الكلبي : عن ابن عباس رضي الله عنهما كريم على الله تعالى، وقال قتادة : أعزه الله تعالى.