التفسير الشامل — أمير عبد العزيز

عن الكتاب
﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ﴾ خبر ﴿إنَّ﴾ فيه وجهان. أحدهما : أن خبره ﴿أُولَئِكَ يُنادَوْنَ مِن مَكانٍ بَعِيدٍ﴾. وثانيهما : أنه محذوف، وتقديره : إن الذين كفروا بالذكر يعذبون(١) والمراد بالذكر القرآن، وفي ذلك تهديد ووعيد من الله للجاحدين المكذبين الذين يكذبون بكتابه الحكيم فيتمالئون عليه بالتشويش والصدّ، بأنه مهلكهم ومعذبهم.
قوله :﴿وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ﴾ ذلك تعظيم من الله لقرآنه الكريم ؛ فإنه عزيز على الله، كريم عليه ؛ إذ منعه من كل عابث ماكر خائن أن يصيبه بتغيير أو تبديل أو تحريف. لقد حفظ الله قرآنه من كل عبث أو زيف ؛ فهو باق على حاله من السلامة والنقاء منذ أنزل من السماء حتى زوال الدنيا.
١ البيان لابن الأنباري ج ٢ ص ٣٤١.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى