فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ﴾ الجملة مستأنفة مقررة لما قبلها، وخبر إن محذوف أي إن الذين كفروا بالقرآن لما جاءهم يجازون بكفرهم، أو هالكون. أو يعذبون. وقيل هو قوله :﴿ينادون من مكان بعيد﴾ وهذا بعيد وإن رجحه أبو عمرو بن العلاء، وذكر السمين في خبر إن أعاريب ووجوها لا نطول بذكرها ﴿وَإِنَّهُ﴾ أي القرآن الذي كانوا يلحدون فيه ﴿لَكِتَابٌ عَزِيزٌ﴾ عن أن يعارض أو يطعن فيه الطاعنون منيع عن كل عيب محمي بحماية الله وقيل : عديم نظيره، وذلك أن الخلق عجزوا عن معارضته، وقيل : أعزه الله بمعنى منعه أي ممتنع عن قبول الإبطال والتحريف.