البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿لا يأتيه الباطل﴾ من جعل خبر إن محذوفاً، أو قوله :﴿أولئك ينادون﴾، كانت هذه الجملة في موضع الصفة على ما اخترناه من أحد الوجهين تكون الجملة في موضع خبر إن، والمعنى أن الباطل لا يتطرق إليه ﴿من بين يديه ولا من خلفه﴾، تمثيل : أي لا يجد الطعن سبيلاً إليه من جهة من الجهات، فيتعلق به.
وأما ظهر من بعض الحمقى من الطعن على زعمهم، ومن تأويل بعضهم له، كالباطنية، فقد رد عليهم علماء الإسلام وأظهروا حماقاتهم.
وقال قتادة : الباطل الشيطان، واللفظ لا يخص الشيطان.
وقال ابن جبير والضحاك :﴿من بين يديه﴾ : أي كتاب من قبله فيبطله، ولا من بعده فيكون على هذا الباطل في معنى المبطل نحو : أورس النبات فهو وارس، أي مورس، أو يكون الباطل بمعنى المبطل مصدراً، فيكون كالعافية.
وقيل :﴿من بين يديه﴾ : أي قبل أن يتم نزوله، ﴿ولا من خلفه﴾ : من بعد نزوله.
وقيل عكس هذا.
وقيل :﴿من بين يديه﴾ : قبل أن ينزل، لأن الأنبياء بشرت به، فلم يقدر الشيطان أن يدحض ذلك، ﴿ولا من خلفه﴾ : بعد أن أنزل.
وقال الطبري :﴿من بين يديه﴾ : لا يقدر ذو باطل أن يكيده بتغيير ولا تبديل، ﴿ولا من خلفه﴾ : لا يستطيع ذو باطل أن يلحد فيه.
﴿تنزيل﴾ : أي هو تنزيل، ﴿من حكيم﴾ : أي حاكم أو محكم لمعانية، ﴿حميد﴾ : محمود على ما أسدى لعباده من تنزيل هذا الكتاب وغيره من النعم.
وأما ظهر من بعض الحمقى من الطعن على زعمهم، ومن تأويل بعضهم له، كالباطنية، فقد رد عليهم علماء الإسلام وأظهروا حماقاتهم.
وقال قتادة : الباطل الشيطان، واللفظ لا يخص الشيطان.
وقال ابن جبير والضحاك :﴿من بين يديه﴾ : أي كتاب من قبله فيبطله، ولا من بعده فيكون على هذا الباطل في معنى المبطل نحو : أورس النبات فهو وارس، أي مورس، أو يكون الباطل بمعنى المبطل مصدراً، فيكون كالعافية.
وقيل :﴿من بين يديه﴾ : أي قبل أن يتم نزوله، ﴿ولا من خلفه﴾ : من بعد نزوله.
وقيل عكس هذا.
وقيل :﴿من بين يديه﴾ : قبل أن ينزل، لأن الأنبياء بشرت به، فلم يقدر الشيطان أن يدحض ذلك، ﴿ولا من خلفه﴾ : بعد أن أنزل.
وقال الطبري :﴿من بين يديه﴾ : لا يقدر ذو باطل أن يكيده بتغيير ولا تبديل، ﴿ولا من خلفه﴾ : لا يستطيع ذو باطل أن يلحد فيه.
﴿تنزيل﴾ : أي هو تنزيل، ﴿من حكيم﴾ : أي حاكم أو محكم لمعانية، ﴿حميد﴾ : محمود على ما أسدى لعباده من تنزيل هذا الكتاب وغيره من النعم.