فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
ثم وصفه بأنه حق لا سبيل للباطل إليه بوجه من الوجوه فقال :﴿لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ﴾ قال الزجاج معناه أنه محفوظ من أن ينقص منه فيأتيه الباطل من بين يديه، أو يزاد فيه فيأتيه الباطل من خلفه. وبه قال قتادة والسدي ومعنى الباطل على هذه الزيادة والنقصان، وقال مقاتل لا يأتيه التكذيب من الكتب التي قبله، ولا يجيء من بعده كتاب فيبطله، وبه قال الكلبي وسعيد بن جبير، وقيل : الباطل هو الشيطان أي لا يستطيع أن يزيد فيه ولا ينقص منه. وقيل : لا يزاد فيه ولا ينقص منه، لا من جبريل ولا من محمد ﷺ. وقيل لا يأتيه التبديل والتناقض بوجه من الوجوه، وقيل : لا يأتيه الباطل عما أخبر فيما تقدم من الزمان، ولا فيما تأخر، وقيل : إن الباطل لا يتطرق إليه ولا يجد إليه سبيلا من جهة من الجهات، حتى يصل إليه والمعنى كل ما فيه حق وصدق، ليس فيه ما لا يطابق الواقع، والعموم أولى.
﴿تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ خبر مبتدأ محذوف، أو صفة أخرى لكتاب
﴿تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ خبر مبتدأ محذوف، أو صفة أخرى لكتاب