تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك ) هذا على طريق التعزية والتسلية للنبي، فإن الكفار كانوا يقولون : إنه كافر وساحر وشاعر ومجنون، فقال تعالى معزيا ومسليا له :( ما يقال لك إلا ماقد قيل للرسل من قبلك ) أي : لست بأول من قيل له هذا، فقد نسب الأنبياء من قبلك إلى هذه الأشياء. وقد تم الكلام على هذا ثم قال :( وإن ربك لذو مغفرة ) أي : لذنوب العباد، لمن أراد أن يغفر له.
وقوله :( وذو عقاب أليم ) أي : لمن أراد أن لا يغفر له. وفي قوله :( لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ) قول آخر : وهو أن معناه : لا يأتيه الباطل قبل تمام نزوله فهو من بين يديه.
وقوله :( من بين يديه ) أي : قبل النزول، فإن الرسل بشرت بالقرآن، فلا يأتيه ما يدحضه ويبطله ( ولا من خلفه ) أي : بعد النزول، ومعناه : أنه لا يأتيه كتاب ينسخه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى