السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
ثم سلَّى نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم بقوله تعالى :﴿ما يقال﴾ أي : من الكفار أو من غيرهم ﴿لك﴾ يا أكرم الخلق مما يحصل به ضيق صدر وتشويش فكر ﴿إلا ما﴾ أي : شيء ﴿قد قيل﴾ أي : حصل قوله على ذلك الوجه ﴿للرسل من قبلك﴾ فصبروا على ما أوذوا فاصبر كما صبروا ﴿إن ربك﴾ أي : المحسن إليك بإرسالك وإنزال كتابه إليك ومن يكرم بمثل هذا لا ينبغي له أن يحزن لشيء يعرض له ﴿لذو مغفرة﴾ أي : لمن تاب وآمن بك ﴿وذو عقاب أليم﴾ أي : مؤلم لمن أصر على التكذيب وعلى هذا فقوله تعالى :﴿إن ربك﴾ الآية مستأنف، وقيل : مفسر للمقول كأنه قيل للرسل : إن ربك لذو مغفرة وجرى على ذلك الزمخشري ونزل جواباً لقولهم هلا نزل القرآن بلغة العجم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى