بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿مَّا يُقَالُ لَكَ إِلاَّ مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ﴾ يعني : اصبر على مقالة الكفار، فإنهم لا يقولون من التكذيب لك، إلا ما قد قيل للرسل من قبلك من التكذيب. ويقال : معناه ﴿مَّا يُقَالُ لَكَ﴾ يعني : لا يؤمر لك. يعني : في الرسالة إلا ما قد قيل للرسل من قبلك، بأن يعبدوا الله. فيقال لك : أن تعبد الله أيضاً. ويقال :﴿مَّا يُقَالُ لَكَ﴾ إلا بأن تبلغ الرسالة، ﴿إِلاَّ مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ﴾ بأن يبلغوا الرسالة، ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةَ﴾ قال مقاتل : أي ذو تجاوز في تأخير العذاب عنهم إلى أجلهم. وقال الكلبي :﴿إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةَ﴾ لمن تاب من الشرك، ﴿وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ﴾ لمن لم يتب، ومات على الكفر.