التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿ما يقال لك إلا ما قد قيل : للرسل من قبلك﴾ في معناه قولان :
أحدهما : ما يقول الله لك من الوحي والشرائع، إلا مثل ما قال للرسل من قبلك.
والآخر : ما يقول لك الكفار من التكذيب والأذى إلا مثل ما قالت الأمم المتقدمون لرسلهم فالمراد : على هذا تسلية النبي ﷺ بالتأسي، والمراد على القول الأول : أنه عليه الصلاة والسلام أتى بما جاءت به الرسل فلا تنكر رسالته.
﴿إن ربك لذو مغفرة﴾ يحتمل أن يكون مستأنفا، أو يكون هو المقول في الآية المتقدمة وذلك على القول الأول. وأما على القول الثاني فهو مستأنف منقطع مما قبله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى