فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
ثم سلى سبحانه رسوله ﷺ عما كان يتأثر له من أذية الكفار فقال ﴿مَا يُقَالُ لَكَ﴾ من هؤلاء الكفار من وصفك بالسحر والكذب والجنون ﴿إِلَّا﴾ مثل ﴿مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ﴾ فإن قومهم كانوا يقولون لهم مثل ما يقول لك هؤلاء، وقيل : المعنى ما يقال لك من التوحيد وإخلاص العبادة لله إلا ما قد قيل للرسل من قبلك. فإن الشرائع كلها متفقة على ذلك وقيل هو استفهام أي أيّ شيء يقال لك.
﴿إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ﴾ لمن يستحق مغفرته من الموحدين الذين تابعوك وتابعوا من قبلك من الأنبياء ﴿وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ﴾ للكفار المكذبين المعادين لرسل الله، وقيل : لذو مغفرة للأنبياء وذو عقاب لأعدائهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى